الجمعة، 24 فبراير 2017

وجهٌ آخر للشوق / الشاعر عبد الهادي شحادة / مجلة تجمع الأدباء والكتاب السوريين والعرب الأحرار / رئيس التحرير محمد أحمد خليفة




مهلاً أيتها الغيمةُ العابرة
كفاكِ ثرثرةً
مللْتُ افتراءَ السرابِ
في حضرةِ الكأسِ
إلامَ تدعينَ العطرّ والبخور
وأنا هنا العطِشُ الجميلُ
كم تدعينَ النبيذَ
وأنا سفيرُ الندامى
ناطرٌ أغنيةً
شردتْ من جبالِ الغيمِ
أيتها الغيمة العابرة
كفاكِ ثرثرةً
وحدي أنادمُ الليلَ
وأكاتبُ المطرَ في حضرةِ الريحِ
يمرّ الصباحُ ببابي
بلا صباحِ الخيرِ
وأنا الغريبُ
قولي بحقّ الخزامى
أيّ نفعٍ للبخورِ
ما لم تسكبي أشواقكِ
فوق مدنٍ شردتْها الحربُ
أنا هنا عطِشٌ
لجديلةِ عاشقةٍ لوّحتْها الفصولً

تم بواسطة / سمر لاشين 

خارجَ الزّمكان / الشاعر أنس حسين / مجلة تجمع الأدباء والكتاب السوريين والعرب الأحرار / رئيس التحرير محمد أحمد خليفة



خارجَ الزّمكان
في فضاءاتكِ المحمومة
تقودُني حاسّةُ السمعُ
إلى صهيلكِ المتعالي
و زفرات آهاتكِ البنفسجيةِ
التي تنجذب إليها 
حاسّتي الطينيّة
أرتمي في أحضان خصلتان شقراوان
من شعر تاج أنوثتكِ
أتلمس بالأصبعِ
جغرافية الشهيق و الزفير
من نبع أصل كَرْمِ التّماهي
تلك الجغرافية التي
تتعامدُ على قِبلَتِها
شمس الأصيل
و قمرُ آخِرِ الدورانِ
تحترق في أمديتِها
أعشاب أرضي اللازوردية
بعد أن كانت
و لِمْ لا تكون
ياااااااا
أيقونة عصر أوّلِ تدويني
على رُقُمٍ طينِيّيٍ معجون
بأقدام عشتار المجون
و أفروديت و سمير أميس
و آخِرِ عنقاوات خيالي
و عقلي اللا واعي
نقطة بائي
و آخِر نقطةِ يائي
تبدعين الهسيس
و أُبدع التحسس و الرسيس
يال باذخة الناضجة
يال هيفاء العجزاء
أَ تَرسُمين
أم تكتبين
آخِر مراحل الرّجولة
على عِطرِك الماوراءَ كونيّ
أم حاضري المهتري
من كثرة ما تصفّحتهُ يديك
و أيدٍ أُخرى
تشبه عذوبتها
لمياء شفتيك
هُنّ إناثٌ لم يذكُرْهُنّ التاريخ
سوى معجميَ الفريد
بابُ الراء فصلُ العين
مادةُ ... رَ فَ عَ
و هنا فقط
فقط هنا تجِفُّ الشفاه
و تُرفعُ الأقلااااااام.....

تم بواسطة / سمر لاشين 

بارِدٌ كما الموت/ الشاعر محمد الحلبي / مجلة تجمع الأدباء والكتاب السوريين والعرب الأحرار / رئيس التحرير محمد أحمد  




أقِفُ أمامكم
وأنا بكاملِ عناوينيَ الوَعِرة
وأيامي وعيوني المُرتجفة
لِأُحدِّثكُم عن ....

بيتيَ الذي لم يبقَ منهُ
سوى مفاتيح باكية
تنبضُ كُلما لامست أصابعي
مقابضَ الرّيح والمُدن البعيدة

عنِ الوطنِ الذي لم يبقَ منهُ سوى
سماءٍ تزدحمُ بالأدعيةِ والبيارقِ المُتناحِرة

عنّي ....
روحيَ المليئة بالكدماتِ والأشواك
وبطاقتي (( لاجِئ ... ممنوعٌ مِن التداول ))
الجافَّة كعجوزٍ لم تَرَ قُبلةً أو مطراً
منذُ ألفِ عام ...

لا يَهُم من ينتظرني
في الطرف الآخرِ من سواتِرِ الليل أو القصيدة
امرأةً مُفعمة بالشظايا والحُبِّ أو
ثورةً حُبلى بالموتِ والرَّياحين ..
المُهم أن لا استهلك قدميَّ ولعناتي
قبل نهاية الطريق أو الحرب ...

افتحُ سِردابَ المنفى
ثُمَّ أعبُرُ
نزِقاً كتاريخٍ مُستاءٍ يقرُضهُ الأرقُ والغُبار
مقهوراً مِثلَ الحِجارةِ التي تنفلتُ
من أسفلِ العجلاتِ
والطَّلقَاتِ الخائبة
خفيفاً وحزيناً
كما الهواء .........
بارِداً
كما الموت .....



تم بواسطة / سمر لاشين 

الأربعاء، 22 فبراير 2017

بوح المرايا والأدبية الدكتورة منى العبدالله / مجلة تجمع الأدباء والكتاب السوريين والعرب الأحرار / رئيس التحرير محمد أحمد خليفة








أخذ ينظر إلى رسالة الوصية  بتفاؤل :من يدري فربما   تكون هذه فرصته التي طالما انتظرها ،فسنوات الدراسة بكلية الهندسة لم تشفع له ليحظى  بوظيفة تليق بشهادته،مما اضطره للعمل  بعدة حرف  ومجالات بدءا من بقالية الأرملة أم عبدو مرورا بروضة الأطفال في قريته   وأخيرا  كمحاسب في أحد المراكز التجارية  بالمدينة .. لم  يكن الذكاء ماينقص  فادي فلقد كان من الأوائل على دفعته  ولم تكن الوسامة تنقصه أيضا  وهذه الرسالة من أحد كبار الشخصيات بالبلد  ستحمله بعيدا إلى  دنيا الرفاهية والمال ..-إياك أن تخبرهم أن والدك كان يعمل حارسا لمزرعته..قل لهم هو صديق والدك ؛  تؤكد والدته  وهي  ترتب هندامه وتعدل  ربطة عنقه  المستعارة كبقية الملابس في حنان.
عند دخوله المصعد بدأ يقوم  بتمرين   لما سيقوله في المقابلة ؛ مرر يده على شعره وكأنه كريستيانو في دعاية الشامبو   مسح حذاءه خلف ساقه وتوجه إلى المكتب.
توقع أن يجد شخصا  يدير ظهره   كما هي عادة    المدراء والمسؤولين كتكنيك لإرباك  الموظفين ،لكنه لم يجد أحدا  فقط سمع صوتا:   أهلا سيد فادي  ،استدر إلى الخلف . .يمين . .يسار بإمكانك الجلوس الآن...بحث عن مصدر الصوت  لكن هباء.
-الاسم الثلاثي العمر الشهادة  سنة التخرج  ..
-فادي أحمد  ...  ... ...
-آخر   مكان عمل و ما طبيعة  العمل.
-محاسب لدى..
بعد عشرات الأسئلة يأتي الصوت لينهي المقابلة :بإمكانك  الآن ضغط الزر الأحمر قبل المغادرة،حسب رقمك التسلسلي وهو 9775415670  ستعلن  نتيجة مقابلتك بعد 75 سنة   ،لا تحاول إبداء أي بادرة عنف أنا مجرد آلة سيدي  مزودة بنظام إنذار خارجي..بيب بيب.
-كيف كانت المقابلة بني؟ تسأل الأم  في لهفة.
-كانت نزيهة وشفافة.. جدا شفافة!.


تم بواسطة / سمر لاشين 

قراءة  في قصيدة الشاعرة هالا الشعار " لم يكن مدركا انني آتية  / الأديب والكاتب أوس غريب / مجلة تجمع الأدباء والكتاب السوريين والعرب الأحرار / رئيس التحرير محمد أحمد خليفة









القصيدة من خمس مقاطع ، المقطع الاول تقول فيه الشاعرة :
"لم يكن مدركا
أنني آتية
هو فقط
أقفل القفص"
وتقول في المقطع الثاني :
"سمعت صوت ريح
من نافذته العصماء
وسمعت صوت مزلاج"
عند التوقف والتأمل في هذين المقطعين نعلم ان ثمة قصة تجمع بين شخصيتين هو وهي فما هذه القصة وهل نستطيع حقا ان نستنتجها من النص لنرى .
مطلع القصيدة :
لم يكن مدركا
انني آتية
هو فقط
اقفل القفص
الادراك كما هو معلوم يتصل بالموجود فالمعدوم لا يكون مدركا
إذن هي تتحدث عن وجودها الذي كما توحي دلالة النفي لم يكن في خاطره
ثم هذا الإمعان منه في الإغلاق:
"اقفل القفص  ، نافذته العصماء ، صوت مزلاج"
الاغلاق كما هو ظاهر يستغرق انواعا عديدة فلا يكتفي بالانسان بل يمتد ليشمل الطائر ايضا وهو إغلاق تام ليس للابواب وحسب وانما للنوافذ ايضا وهو محكم كذلك كما تدل كلمة العصماء في قول الشاعرة "نافذته العصماء"
ويقابل هذا الإحكام والتمام في فعل الإغلاق منه إحكام وتمام في التأمل منها فهي تلاحظ النافذة وتلاحظ الباب فتسمع من النافذة صوت الريح ومن الباب صوت المزلاج ، بل إنها تتسع في ترقب المخارج اكثر وابعد فتلاحظ منه غفلتين الاولى انه لم يدرك وجودها والثانية انه لم يدرك وجود الطائر كما تدل لفظة فقط في قول الشاعرة:
هو فقط
اقفل القفص
مما يوحي ان  الحرية ممكنة وخلفها فضاء متسع لانواع متعددة من الاحياء تتجاوز الإنسان إلى غيره "الطائر"
ويأتي المقطع الثالث ليزيدنا معرفة بالقصة وإلماما باسرارها تقول الشاعرة:
"كلمني قليلا عني
ذاكرتي ضاعت
في طريق الغابة الطويل "
هل اتضحت القصة ؟!
هل انكشف السر؟
نعم إنها قصة المرأة مع الرجل ،قصة الاستعباد مع الحرية وهي قصة وإن استحكمت احكام الغابة فيها واتسعت ممارسات التعتيم لا بد ستنجلي عن الصبح عن الحرية والانعتاق ، تقول الشاعرة :
"قلنسوة حمراء لشقيقة النعمان
تنبت في موضع كعب غزال
بعيد المطر"
الحرية إذن قرينة الدم "شقيقة النعمان" وقرينة الجمال " غزال" وقرينة الحياة
 " مطر" تقول الشاعرة :
" ساسلك
طريقا شائكا
لأجرحني
ثم اندبك"
هي قرينة النضال ايضا وقرينة الفروسية فالمراة لا تفعل ما يفعله الرجل ؛فتلغيه بكليته ،انما تلغي منه جانبه السيء والشرير
فتحتفظ كما تدل لفظة "الندب " بمحاسنه
وهي إذ تقوم بذلك القصاص تقوم به على نحو الاضطرار والالجاء لا الاختيار فسوؤه وشره لم يترك لها خيارا إلا الحرب



تم بواسطة / سمر لاشين 

أُحِبُّك يا أخي  / الشاعر حكمت نايف خولي / مجلة تجمع الأدباء والكتاب السوريين والعرب الأحرار / رئيس التحرير محمد أحمد خليفة





أُحِبُّكَ يا أخي أقْبِلْ إليَّ ..... لنفرشَ دربَنا نِعماً رضيَّهْ
أُحِبُّكَ أنتَ مِرْآةٌ لذاتي ..... أرى فيها أحاسيسي الخَفيَّهْ
وفيها مُرْتَجى إصلاحِ نفسي ..... شِفاءٌ من مشاعِرِها الرَّديَّهْ
وإكْمالٌ لِنقْصاني، شِراعٌ ..... أسيحُ بهِ إلى الدُّنيا السَّنيَّهْ
حياتي دون أُنْسِكَ في يَباسٍ ..... فَرَوِّ القلبَ أحلاماً هَنيَّهْ
وبينَ يَديكَ خُذْني في حنانٍ ..... فقلبي يعشقُ الشِّيَمَ الوفيَّهْ
كِلانا في البَريَّةِ تَوأمانٍ ..... نُعاني ظُلْمَ أقدارٍ فَريَّهْ
نُكابدُ هولَ طغيانِ الرَّزايا ..... وتَسْحَقُنا رحى الدُّنيا الشَّقيَّهْ
تُمَزِّقُنا مَخالِبُها ونُرْمى ..... كعيدانٍ على نارٍ بَغيَّهْ
فَنغْدوا في مواقِدِها رَماداً ..... نُذَرُّ على بيادِرِها الزَّريَّهْ
فهيَّا نُنْعِشِ الآمالَ نبْني ..... صُروحاً من تَعاضُدِنا قَويَّهْ
نُغالِبُ بالتَّآزُرِ كُلَّ ضَعْفٍ ..... ونَقْهَرُ شَهْوةَ الشَّرِّ الدَّنيَّهْ
نُكافِحُ كُلَّ إمْلاقٍ وجَهْلٍ ..... نُداوي كُلَّ أوجاعِ البَريَّهْ
نُحيلُ الأرضَ فرْدوساً نعيماً ..... وفي جنَّاتِها نَحْيا سويَّهْ
يُبارِكُنا الإلهُ نَفيضُ خيراً ..... ونَنْعَمُ في المسَرَّاتِ البَهيَّهْ


تم بواسطة / سمر لاشين

دماء بيضاء / الشاعرة نجلاء حسين / مجلة تجمع الأدباء والكتاب السوريين والعرب الأحرار / رئيس التحرير محمد أحمد خليفة



رحمك يا أماه
أنجب ملايين الشموس
في ساحات السماء
دماؤك البيضاء كل فجر تراق
تربتين على أيدٍ ممدودة ومبسوطة
لشحاذين بسطاء
ابتساماتهم لا محدودة
فوق رأسي تمسحين عفرة الليل الحزين
تنفضين الأسى من فوق هلاهيلي الممزقة
وتمنين علي بكمين فينبت ذراعان
بعد أن هرستهما الرحى
نهداك واحتان تنبتان
أشجار الرمان وزروع اليقطين
طينك الأبنوسي.. أشتمه
يلوك في فمي.. مذاقي.. نكهتي
ضارب في شراييني.. لذة الوجود
كي أكون فيك بدءا جديدا..
أرضا على الضفاف.. تجري فوقها
أقدام عارية تيبست قروحها
ينبت تحتها الثبات.. للممات
وتدر منها آبار
حكمة لصبر العارفين
يا كنه الصبر
لعزوفك.. لإبائك
وأنفاسك الصاعدة
في شموخك.. لسحابك
ووقوفك.. لصمودك
يا ربة النهر.. وأم الدهر
يا عافية.. يا ناجية
يا فردوس الله في أرضه
كوني..
فأنت الباقية.


تم بواسطة / سمر لاشين