الأحد، 7 مايو 2017

على كتفِ الغياب / بقلم الأستاذة / سمرا ساي   / مجلة تجمع الأدباء والكتاب السوريين والعرب الأحرار / رئيس التحرير محمد أحمد خليفة 









---------------------------------
صداعٌ أصابَ حبنا
وأصابتني
جذوةُ جنونٍ غريبة ..
أتدثر بوجهي
لم يعد يشبهني ..
بؤبؤ عيني ..هرب مني
يفتش عن ظلي
على أرصفة غربة كئيبة
تلهفت عودتك
من رحلة التيه  
لتسمعني صوتَ الموجِ الجامح
من عمق البحر الخانق..
لتخبرني أنَّ طائر الوروار
حطَّ على كل الأشجار
وعاد إلى شجرته الحبيبة
يحنو عليها .. بإشتياق
لايعرف التغريبَ
"إشتقتُ إليكِ"...
وعلى كتفِ الغياب
خصر الزيزفونة
 بكى سعيداً..
أسْكَتُّ نداءَ حنيني إليكْ
رَدَّ عليّ الصدى
لستِ وحيدة ..
كوني شامخة كالطود
عتية كقاسيون المجد
قوية كأغصان الحور
رقيقة ..بريئة
 كنسمة بحر شقية
أيا سمرا..
أيتها الأنثى الشريدة
حبيبكِ قاسيّ القلب هناك
أومئ إليك بتغريدة..
 قطعة السكر إبتسمت
على شفاه العنبر..
ضحكت غمازة خدي
هدبي الحزين تبختر
وأنا أتابع وجهين
في صورة تجمعنا
عيون الشام
الخضراوين..السمراوين
تفاصيل عفوية ..جميلة
تراب يحتضننا ..
يميتنا..ويحيينا
إشتقتُ إليكَ حبيبي
لستُ حزينة
في صدري فقط
يعشش حزن وطن يبكي
شام العرين
وقطار تأخر عليك لعيناً
حقيبة سفري هزتها الريح
مقفلة..تنتظر التصريح
لآتيك يقيناً
حين كتبتُ حبيبي
 " إشتقنا ياشام"
لم أعد يتيمة
أنت ووطني صنوان
أُحُبُّكَ جدا ..جداً
وروحي مازالت
معلقة في ياسمينة
------------------------------------------------
*************

تم بواسطة / سمر لاشين


لم يعد يقطر جرحي / قصيدة للشاعر / د. أنور الحجي   / مجلة تجمع الأدباء والكتاب السوريين والعرب الأحرار / رئيس التحرير محمد أحمد خليفة 





لم يعدْ يقطرُ جُرحي
أصبحَ الجرحُ أظافرْ
وأنيني صارَ عُرساً في مدى حُلمي  يُسافِرْ
لم يعد ينزفُ جرحي بعد طعنٍ بالخناجرْ
أصبح الجرحُ هتافاً من ملايين الحناجرْ
يــــــاعذاباتي أعيدي
صوتَ مظلومٍ وثائرْ
وابعثي نوحَ الثكالى كهدير الموجِ هادرْ
واجذبيني وأعيدي  جُرحَ مكلومٍ يكابرْ
وازرعي رعشةَ قلبي بين كثبان المقابرْ
تُنبتُ الأرضُ  شموخاً
تُنبتُ الأرضُ  بشائرْ
واقتليني لا تخافي
أنا بالموت أُجاهرْ
كبِّري ... كبِّري من نوحِ قلبي
أيقظي كـُلَّ العساكرْ
واطرقي بابَ المنايا
دمِّري كـُلَّ المخافرْ
أصبحَ الموتُ ربيعاً
أصبحَ الموتُ شعائرْ
......
من سُجونِ الَّليلِ جاؤوا باعترافي
أنا مَنْ شاركَ في صَلبِ المَسيحِ
وذبحِ هابيلَ
و قَتلِ  الغولَ والعنقاءَ والرُّخَ الخرافي
أنا من شاركتُ في كـُلِّ الخطايا والجرائم والصغائِرِ
و الكبائرْ
صوَّروني
أخبروا الدُّنيا بفعلٍ ليسَ فِعلي
شوَّهوا سُمعةَ أهلي
 بينَ آلافِ العشائرْ
يا إلهي
 قدْ علمنا  أنَّ شيطان الخطايا ليس شيطان البشرْ
ومن الجِنِّ أتانا كـُلُّ أشرار الفـِكرْ
غيرَ أنِّي بعد هذا اليوم أدركتُ بأنَّ الإنس أدهى
بالمكائدِ والدَّسائسِ والمعاهرْ
....
في ظلامٍ صارَ من لونِ ثيابي
وشخيرُ الموتِ مركونٌ ببابي
وحقيرٌ يتسلّى بأنيني ونواحي و عذابي
وأنا أشهقُ يا رحمنُ يا ربَّ السرائرْ

كيف للبلوى بأنْ تُزهِرَ عُرساْ ؟
كيف للآهاتِ أنْ ترسمَ بأساْ ؟
ومن الأيامِ هل نشربُ كأساً ؟
قد مزجناهُ بصرخات الحرائرْ...
.....
لم أعد أذكرُ إسمي
 لم أعد أعرفُ رَسمي
قالوا:  جرثوماً ومدسوساً ومهووساً
وبالدِّينِ أُتاجرْ
وأنا محضُ هُتافٍ أبيضِ الرؤيا
سليمِ النَّفسِ مُخضرِّ الخواطرْ
كبـــَّلوني
لفلفوا كلَّ ظلامِ الكونِ من حول عيوني
وعلى الأرضِ التي أعشقها
كَمْ جَرجَروني
وعلى جُرحي رَمُوني
وأنا قلبٌ عَزيزُ النَّفسِ مَحمومُ المَشاعِرْ
****
أنا والسِّلمُ افترشنا بُردَةَ التَّاريخِ حَقاً أبديا
وعشِقنا لَعنةَ الظُّلامِ في الأرضِ سَويّا
وعَرَفتُ الحَقَّ مُذْ كُنتُ صَبيّا
أعزِفُ الصَّحوةَ في كُلِّ الضَّمائرْ
يا ضميراً ماتَ في كُلِّ الحنايا والخوالِجِ والخَواطِرْ
إنّني سافَرتُ في عِزِّ شِتائي
تَضرِبُ الرِّيحُ فِراشي وجِداري وسَمائي
والخَنا أنتَنَ مائي
وأنا وَحدي أُسافِرْ
لَيسَ في دَربي سِوى عَتمُ طَريقْ
وَشِماخُ الرّأسِ مُبتَلٌّ عَتيقْ
وأنا قُرب مَضيقْ
فاقِدُ الهِمَّةِ خائِرْ
غَيرَ أَنّي في ظَلامِ الّليلِ أدرَكتُ طَريقي
وَرَسَمتُ الفَجرَ مِنْ صَوتِ رَفيقي
صَوت حُرٍّ يَملأُ الدُّنيا
هُتافاً  ..وغِناءً.. ومَنابرْ
ها أنا قد صِرتُ حُرّاً
ها أنا قد صِرتُ فَجراً
ها أنا قد صِرتُ ثائِرْ...
ها أنا قد عِشتُ ثائِرْ...
ها أنا قد مِتُّ ثائِرْ...

*************

تم بواسطة / سمر لاشين


سوريالية / بقلم الأديب والشاعر / عقيل محمد   / مجلة تجمع الأدباء والكتاب السوريين والعرب الأحرار / رئيس التحرير محمد أحمد خليفة 





سوريالية
استلَّ خيمة من الكلمات
راح ينسجها
ويقطعها
ثم يقطعها وينسجها
وما استقام له الكلام
أتعبته الحروف الصغار
كلما أتى بحرف وأمسكه
أو عضَّ عليه بناجذة
هرب أخوه بعيدًا
أو سقط منه مثل ياقوتة تشتعل حبًا في فم البحر الطويل
********
صلَّى ثلاث ركعات ونسي أن يدعو
للصبية الصغار الذين أرهقهم الموت
نسي ثلاث كلمات
الحب والحياة والحمَّى الكبيرة
جمع أمتعته وراح يعزف بكل اللغات
أنا الذي ليس أنا
I am here
أنا لست هنا
لعلي يومًا ما أكون هنا
ثم مضى وبقي اللحن صامتًا دونما حروف
عنتاب 5 / 5 / 2017م

*************

تم بواسطة / سمر لاشين


هايكو /أحلامنا / للكاتب / حسني التهامي   / مجلة تجمع الأدباء والكتاب السوريين والعرب الأحرار / رئيس التحرير محمد أحمد خليفة 





أحلامنا
...
(1)
أحلامنُا بالوناتٌ ملونةٌ
تتطاوحُ
في الهواءُ
...
(2)

أيتها البالوناتُ المحلقةْ
بأصابعَ غضةٍ حانيةْ
اسحبي خيطَ أحلامنا
...
(3)

حتى تحتَ طيِ السحابْ
متخفيةً ...  مخالبُ الزمنْ
كيْ تلاحقُ أحلامنَا

دروب الحطام قصيدة للشاعر / مصطفى الحاج حسين   / مجلة تجمع الأدباء والكتاب السوريين والعرب الأحرار / رئيس التحرير محمد أحمد خليفة 






تمشي إليَّ الدروب

تتزاحمُ على دمعتي

تجتاحُها ..

وتعبرُ قهري

تلتفُّ على دمي

تطرقُ بوّابةَ نبضي

وتدخلُ ..

تسري مع غيومي

تتصاعدُ مع أجنحةِ الرُّؤى

تحلِّقُ في فضاءِ الرُّوح

تمخرُ لظى الأعماق

لِتطلَّ على أصابعِ النَّجوى

تحمحمُ بالمسافات

وتصهلُ في دفاتري

أسراباً من شهيقِ النُّور

تغوي انكماشَ الخُطا

تلحُّ على تنّورِ الهواجس

لتدقَّ بأقدامِها

أرضَ التّكهُّنات

النادباتِ على أفقٍ

مقفلِ الجهاتِ

تحاصرُهُ أوجاعُ الكوى

الذاهلة ..

في أحراشِ الرَّمادِ

السَّاقطِ من ثلجِ البراكينِ

وأُحسُّ ألمَ في السَّديمِ

وقنوطَ النَّدى المستباحِ

على أرصفةِ الاغتصاب

حيثُ يشحبُ وجهُ المنى

وتصرخُ أشجارُ العَراء

في كنفِ السّقوطِ .. المتورِّمِ

بأثقالِ الخيبةِ العظمى

وتنداحُ الغيومُ السَّادرةُ

على قناديلِ الكلماتِ

المائجةِ بضحكةِ اليباس

تشتدُّ أعوادُ اللُّهاثِ الماجنِ

تكفّرُ الأسماءَ الوارفةَ

على تقوى الوردِ

ومصابيحُ الهروبِ تبحثُ

عن ظلِّ نسمةٍ

تركنُ في سدرِها الغامضِ

كالحمامِ الأبيضِ الهلوع

يهدهدُ لسخّامِ الموتِ

الزاحفِ على الهاويةِ

وتنزاحُ السماءُ عن موجِ

الاختناقِ

مدىً من قشورِ الاحتراقِ

ومنابعٌ شتاتاً أصمَّ

يحبو على حبالِ الذّاكرةِ

لتنتهيَ حروبُ الشعوذةِ

وينتصرَ الأفكُ اللَّعينُ

على طعمِ الماءِ الكئيبِ

وترتفع رايةُ الأظلافِ

فوق رأسِ المحارِ

ويندكُّ شكلُ الهواءِ

بعلقمِ الحشرجةِ

فوقَ سجّادة الأفول *

                           *************

تم بواسطة / سمر لاشين


                                 

رحلتك موجعة غائرة الجروح ..لكنها لن تنتهي / بقلم الأديب محمود الحلبي   / مجلة تجمع الأدباء والكتاب السوريين والعرب الأحرار / رئيس التحرير محمد أحمد خليفة 









إنها نذر الرحمة التي تغسل القلوب والمقل ...
حب يغسلنا رغما عنا ...
ماء زلال نعوم به غير مدركين كنهته ولا وظيفته ..
موجع حيناً ..
وبارد ينسي الجسد اوجاعه حيناً ..
ولكنه قدر لا فكاك من ممارسته ..
منذا غيرك أهلا به ؟
هو لصيقك الابدي ...
ومنارة كونك البائس ..
أيها الرائع به ...
تذكر !:
غرد لي ؟
إتساع صدرك؟
جوفك؟
ذلك النبض والتلاشي ؟
امام جدارك الصهيوني ؟
السوح في معارفك ؟
إنها عدة السحر لكي نمارس طلاسمنا .
...
نظري الذي لازمني دهرا طويلا
.اليوم تركت نصفه هنا متجهما
هي الحكاية من هنا تبدأ ...
نشوى سكرى بك ...
....
هي الغربة تضرب في مقتل ...
هي العري في صلفه ومجونه ...
هي الهمجية الملعونة بهذا القطع المجنون منك ...
غربتك ما كانت غربة ...
هي صنف من الهروئين يضرب صدرك ...
والغربة دواء ...
والهجر دواء .والعذاب دواء ...
هل جربت ندامة الكسعي ؟
هل جربت آلام المسيح ....
وخذلان موسى ...؟
هل جربت ريحا تقتلعك وانت في فراشك ؟
تشتهيها وهي حرام عليك ؟؟
هل جربت ذلك الجنون ؟؟
....
رحلتك موجعة غائرة الجروح ..
ولكنها لن تنتهي لذتها ...
لن تدرك مواطن اجرامك ونبوتك ...
لن تعرف لهفتك وجوعك...
ولكنها ستشتهيك ذات يوم ...
تحسس ارصفتها ..
وقبابها وازقتها ...
انت بعضها كنت ذات يوم ...
انت وهي تراوحان منذ ان خلقتما ..
ولكنكما غريبان ...
أيكما سيخترق الاخر ويمضي الى حتفه ؟
ايكما سيمتلك تلك الجرأة ويمضي باكيا شاكيا آلامه ؟
آآه من مقلة مغلوبة لا تشبع مرارة وهمجية حزن ...
آه من بكاء لا ينتهي الا على وسائد الرجوع ...
صوب توقف الزمن على راحتي صمتك والوهن ...
أمس كنا حلما انا وانت ...
سنتين وانت وانا ...
عامان من لوعة الصلاة ...
تعدك انها آتية معلقة على صدر أيل متوحش يهديها لك ويرحل ...
يتركها تخمش صدرك بلذة غريبة ...
تقتطع من لحمك وانت تهذي بحبها ...
تتسول بيت شهر تتركه على غمازتيها وتمضي بين زهو صمتها وشبقك ...
سيدة الضوء وانت والخافقان ..
وثمة حزن ...
انه النشيد الاخير ..
هلل لكل قبلة ثغر ونحر...
هنا يمس التراب التراب ...
هنا ترجع الى تلك الرائحة النافذة ....
تتحسس تلك الازقة والكنائس والمنابر ..
نزق البقاع على أشده وانت بين رحيق الزمهرير وجحيمه ..
لا بورك بماء القلب يذهب سدى ..
سهم تحطم قبل ولوغه بماء القلب ..
...
انا وانت وهذا الاذى والشر بين جنبيك وبيني ..
على رسلك ...
وانت تسمل عينيك ثمنا لرعشة ..
وتبكي حطام رئتيك ...
لن اتجهم بعد الان معك ...
بعضك يرقيني بتمائمك ...
يهتف بي :
المعوذات والاخلاص والفلق ...
هكذا نشفى من الاسقام ...
نخب الشفاء ...
نخب الشفاء ...
واكفانك تحاك في يديه .
هكذا كان حلمك ...
ان تكون كذلك ..
كان حلمك ألا تعشق الا تحقد ..
ان تعيش كذلك ..
بين بين ..
غرد الان بين هذا وذاك
غرد كي تعيش الحلم الابعد ..
أن تتكوثر على حساب جسدك وشعورك ..
ماذا تبقى لك يا فتى ..
التخمة تؤذبك في كل شيء ..
والجوع يقتحم اركانك ويعبث بك ..
كيف تتابع ذلك الانحراف ؟
انت كنت تحلم كذلك ...
كنت تريد ان تكون كذلك ..
فغرد الان !
حلمك يصغر لقبلة شبقة ..
حلمك يكبر ..
ليجمع أشلاء وطن بأسره ..
هكذا كنت وستبقى وحيداً معافى من دنسهم ..
أصرخ بكل قوتك انك هنا ...
فلا احد يسمعك ...
اركل الاشياء والطبيعة بمؤخرتها ...
وستمطر لك عشقاً آخر ..
هكذا الاغبياء ...
غرد الان لذلك ..
غرد لأجل تلك التمائم ...
ترى كيف تجدها ؟
متتى تراك وتراها ..
ايها النخاع ...
انت تدرك ما أعاني الان من صقيع ..
ولكنك تتجاهل سقمي وتضحك ..
لا تبالي بوجعي تقول لي :
غرد لي !!
كنت اظنك أذكى ..
كنت اظنك تهيم بي كما عهدتك وانت بتلك الرشاقة ..
كنت تقول لي :
ليس الان ..
فمتى ؟
تذكر تنسكك الكاذب يا صاح ...
عفتك التي انهكت كياني ..
أنا ماجن في كل شيء ..
لا اعرف حلول الوسط ..
وانت اتقنتها للأسف ...
انت تعاني من ذلك وأنا أعاني ..
كلنا ينتظر شيئا ما ..
مجهول مركب المخالب ..
ينهش بكلينا ..
نصف قرن كانت كافية لكي نشيخ على اسوار ذلك الحلم الاحمق ..
كيف انت الآن؟؟؟
شارات استفهام وتعجب ونقاط ...
أي شيء يغريك ..
أي شيء يفتن بك ..
أي شيء يؤلمك يبكيك يضحكك ..
يكفر بك وتكفر به ..
لا وسط ..
كيف تراك الان ؟
تعاند هزائمك بشناعتها ولذتها ..
تعاند حتى اللحظة الاخيرة انك كنت تصلي ...
كيف يصدقك تبغك ونبيذك؟
كيف تصدقك سحب دخانك ؟
كيف تصدقك اصابعك الصفراء وهي تحتضن قهوة العشق تلك ..
كيف تصدق انك موجود حتى الآن ؟
انها لعبتك الازلية يا صاح ..
معركة ابدية ..
تموت واصابع الحاوي ترهق ذاك القصب ..
دع الغناء الان وإسترح ..
اترك القوى العظمى تعبث بك قليلا ..
اترك الطبيعة تنده لك :
أني جائعة ..
اتوسل لك !
لك سنين وانت بين حنايا الجوع وسقام القهر ومعاشرة الشياطين..
بذلك القبو الموحش تدرك الحقائق ...
تدرك كل ما فاتك من نبوآت وشعوذات وكفر وايمان ...
ترتل مزاميرك على مسمعك فقط ..
وتدرك انك وحيد وحيد ..
وانت تبتسم ابتسامتك الاخيرة .
في حنايا الصدر
تجثم زوابع الجنون
يخترق شبق الوجود حقدا وانانية
في خريف العمر تتوفر اشياء ...
واشياء تفقد ...
ضربه هنالك بالصدر واثقة مؤلمة!
حرقة تخدش جدار معدتك
عصب مفاجىء ينبيك اني هنا
ضائع بين نعيم وعويل
هدايا مقدرات وجدت قبلي وبعدي
ثمة صهيل وبعض توسل
تدنو من وسادتك ...
تتوسد غبار ماضيك
مسربلة احلامك كالصواعق وقت الربيع
لا ضوء لا صوت سوى انت
الحقيقة انت
والوهم انت
جاهز انت لكل خرافة ..
جاهز انت لكل زوبعة ...
تراك سترحل ام ستبقى ككل مرة ..
ترشف آخر ثمالة كفر ..
تمارس آخر بغاء لك ..؟
بين اصابعي عشرون الف بغي تتراقص ...
وعطر الف غانية يستباح ...
آآآه من خرافة الوحدة ...
تصعق من اشياء مفاجئة بين عينيك
تزاول السحر امامك
وتتوقع اشياء بفراستك ...
بهجتك في حبك الابدي لرفيقة العمر ..
عشقك لاخر العنقود ...
ولَهك بنظرة عاشقة
خائنة لصبية مرقت امامك كسهم
لم تستطع ان تثبت ناظريك عليها ...
هي كلها انعكاسات شقية محببة الان ..
من بينها يسقط ذاك الايمان
او يستمر واثقا في خطواته عاشقا لك ...
في الفراش يستباح كل شيء حتى الحلم ...
تسافر لآخر الكون
وتعاند شياطين الارض وملائكة السماء
وتنتفض لترى نفسك ممسكا في تلابيب غطائك
وتبكي لا لشيء ...
هي ذاتك الشريدة
رجعت اليك بائسة حزينة
تتوسدك من جديد ..
وتتوسدها وتنام قرير العين منهك.

الجمعة، 5 مايو 2017

شهادة / قصيدة للأديب والشاعر/ ابن النور  / مجلة تجمع الأدباء والكتاب السوريين والعرب الأحرار / رئيس التحرير محمد أحمد خليفة 







أزيل الغشاوة عن بصيرة عينيك وأشهد

أو قبل أن أشهد

حيث يحدث أن يكون للعين بصيرة

وللقلب بصر


فأشهد بأنّكِ كبيتي المُهدّم

كسريري المُهندم

كأملي المُعدم

في حلم عمري

وأنا أحصي عدد المحطات

محطاتٌ كأنها لن تنتهي


أشهد بالضياع

وكفوف المتسوّلين في زقاق حارتي


أشهد بالجبل المائل

والعَبرُ السائل

في طُرقات خدّي

وطَرقات وجدي

والأسنان المُتفرّقة

والضرس اليتيم


أشهد بالموت اللذيذ

وعطر النبيذ


أشهد بالوجع

والمفاهيم

والمبادئ


أشهد بالفقر الشديد البشاعة

بالحليةِ المعدنية

بساعةٍ معدنية في كل ساعة


أشهد بظلمي وظلمك

ولسعات الألم في عرس المواجع


أشهد بالقهر

و الحزن في سواد عينينا

ورأفة قلبينا بقلبينا


أشهد بالقهوة الخفيفة بكأس بُنّي

أشهد بمرارتها وحلاوتها

وبرحيق دُخان السجائر

الثائر من شفتيكِ


أشهد بسيف القطيعة اليوم وأمس

أشهد بقواعد النحو

وسفسفة الإعراب

وكذب القافية


أشهد بتحطيم المرايا

والجروح

والرسم للوحة مُشوّهةٍ دامية

بحبرٍ من الوريد المُتفجّر


أشهد بساعات الفراق

وصعقة الإختناق

بكل اللقاءات التي لم تتم

والفراق الذي لم يتم


أشهد بالأيادي المُلوِّحة

ذاتها التي عانقت القُرب والوصل


أشهد بالدمع العصي في عينيك

من جُرمي وجُرمك

من جرائمي البريئة

وبراءتك المُجرمة


أشهد بكعكة الظهيرة منك

بالجسر الفاصل بين جوع وجوع

ذات ذِكرى غلبتها الذاكرة


أشهد بمطر نيسان

وتوليب نيسان


أشهد بمسامك التي دَلّعت القيثارة

وداعبت جبين الوتر


أشهد بأرق الليالي

وتغريبة النوم

بيدي التي صافحتك

ويدكِ التي صالحت


أشهد بظفرك الوحيد المكسور

الذي ألهب أنفاسي

يوم كنت

بل يوم مازلتُ مسحور


أشهد بجسدي وجسدك

ودورتك الدموية

وفوضى الهرمونات الظالمة

وحلمة صدري الحالمة


أشهد بوجهي التسعيني

ووجهك العشريني

بصوتي التسعيني

وصوتك التشريني


أشهد بالهجر

وخلخال الغجر

وسواد القمر

وكفر العِبر

وعدالة المغول

ولطف التتر


أشهد بالسؤال الذي لم أعثر على جوابه

والجواب الآتي بلا سؤال


أشهد بانهزامي

وانهزامك لِانهِزامي

ونقائك وعصاميتك

وجبروتك المكذوب

وكبريائي المكلوم


 أشهد بشهادة غادة السمّان

ونرجسية غادة

وبلاغة غادة

وقبح غادة

وشهريارية غادة


أشهد أنني أحبك

أشهد أنني أحبك

أشهد أنني أحبك

************* 

تم بواسطة / سمر لاشين