الخميس، 23 مارس 2017

قصيدة عن الأم بقلم / يحيى ملازم   / مجلة تجمع الأدباء والكتاب السوريين والعرب الأحرار / رئيس التحرير محمد أحمد خليفة 


يظل حنيني إليكِ عجيبا
ومهما بعدت تظلي القريبة

فقلبي يحن لعمرٍ جميلٍ
مسحتِ عليهِ بكفٍ عجيبةْ

بكفٍ تسيلُ سخاءً عطاءً
وروحٍ تفيضُ حناناُ وطيبةْ

وقلبٍ كبيرٍ وحضنٍ بديعٍ
يًحيطً بدفءٍ ضلوعي الكئيبةْ

رحلتِ وهذا قضاءُ علينا
وصارت حياتي صحارى رهيبة

رحلتِ وروحي تشدًّ الرحالَ
رحيلا أخير للقيا الحبيبة

فأبكي وأبكي وما زلتً أبكي
دموعاُ دماءُ وروحي غريبةْ

*************

تم بواسطة / سمر لاشين


أمَّــاهُ قصيدة للشاعر / محمد أحمد خليفة / مجلة تجمع الأدباء والكتاب السوريين والعرب الأحرار



 أماهُ ياطهرَ السماءِ وجنتي
 مَهدُ الحنانِ وياسمينُ طفولتي.
ضوءُ الحقيقة في يديكِ شموخهُ
والدفء يرسمُ قصتي وسعادتي
.....
كل القصائدِ في عيونكِ شدوها
والجنةُ الخضراءُ تحملُ عطرها
يابحرَ عطفٍ والليالِ شواهدُ
يكفيكِ حزناً ياوسامَ براءتي
.....
أماهُ هاتي من يديكِ ضفيرةً
مطراً يخطُّ على المدى أنشودتي
أمي.....امي
مهدُ الحنانِ ياسمينُ طفولتي
         
*************

تم بواسطة / سمر لاشين


الأربعاء، 22 مارس 2017

تل مكسور قصة بقلم / مصطفى الحاج حسين   / مجلة تجمع الأدباء والكتاب السوريين والعرب الأحرار / رئيس التحرير محمد أحمد خليفة 



                                                   

       مضى على تعيين الأستاذ "حمدان العمر " ، أكثر

 من ثلاث سنوات ، معلماً وحيداً في قرية " تل

 مكسور " ، دون أن يطلب نقله إلى قريته القريبة ،

 بالرغم من حاجة أبويه العجوزين ، إلى خدماته في

 الأرض التي يتملّكانها ، فهو يرى نفسه كلّ شيء في

 "تل مكسور " ، فإذا انتقل إلى قريته ، ذهبت مكانته

 وهيبته ، ولسوف يضطر أن ينزل من عليائه ، ليعمل

 في الأرض ، بدافع الحياء والواجب أمام الحاح

 والديه .

          لقد أوهم الجميع ـ بمن فيهم المختار ـ " أبو

 قاسم " بأنه رجل مسنود في المحافظة ، بأن أبرز

 لهم بطاقة غريبة ، على أنها بطاقة أمنية ، فانتشر

 صيته حتى شمل القرى المجاورة ، كما اشتهر

 بقسوته وبطشه ، وكثيرا ما كان يبتسم في سره ،

 حين يتذكر خوف الكبار منه قبل الصغار .

         وماكان يغريه في البقاء في " تل مكسور " ، ما

 يلقاه من خدمة واهتمام وتبجيل ، فقد سكن في

 أحسن البيوت ، وأكل أشهى الطعام ، بفضل دعمه

 المزعوم .

          ومن دواعي استمراريته في هذه القرية ،

 مغامراته الجنسية فيها ، فهو يستغل وضعه

 معلماوحيدا ، يستشيره الجميع في كل الأمور ،

 قانون ، سياسة ، زراعة ، وحتى أمور الدين ، وكثيرا

 ما كان يتبجح بمقولة ، " من علمني حرفا ، كنت له

 عبدا "، مشددا بتلذذ عظيم على كلمة " عبد" ، كل

 هذا استخدمه طعما في اصطياد النساء الساذجات ،

 بالإضافة إلى كونه عازبا لم يتجاوز الثلاثين، يعد

 نفسه متميزا بثقافته ، وعاداته ، وملبسه ، ومشربه ،

 ومن هذا المنطلق ، يصر على ارتداء طقمه البني ،

 وقميصه البرتقالي ، وربطة عنقه الحمراء ، في كل

 الأوقات ، وكان يطيل الوقت حين ينظف أسنانه ،

 ليراه أكبر عدد ممكن من الأهالي ، وإلى أن ينبثق

 الدم من لثته الملتهبة .

        إنه يرى في شخصه ملكا ، في هذه القرية

 الغافلة . لكن ما ينغص عيشه هي " خديجة " والدة

 تلميذه " جمعة الخلف " ، أجمل نساء القرية ،

 الأرملة ، والوحيدة ، والتي تستطيع لو شاءت أن

 تتسلل إليه ، أو يتسلل إليها ، فالبيت قريب ، ولكنها

 نفرت من كل المحاولات .

        ذات يوم طرق بابها ، بعد منتصف الليل ، فرجع

 مغسولا ببصقة ، مازال يحس وقعها على وجهه،  مما

 جعله يتنازل ، وبدافع شهوته المتقدة نحوها ،

 ويعرض عليها الزواج ، فتعللت له بولدها ، وبأنها

 نذرت حياتها من أجله ، فأضحت جرحه الكبير ،

 وتحولت شهوته إلى جرح عميق ، انصب على ولدها

 "جمعة " ، فصار يضرب بعد الدلال .. رغم تفوقه ،

 فتنتقل شكواه ودموعه إلى أمه ، التي تشكو أمرها

 وأمر ابنها إلى الله .

        كان الأستاذ "حمدان "  يقف على الكرسي ،

 يتلصص من خلال النافذة ، مراقبا حركة التلاميذ

 في استراحتهم ، فما إن تبدر أية حركة من اللعب

 البريء من الصبي ، حتى يباغت بصوت الأستاذ

 المتجسس ، ويبدأ التحقيق معه ، وفي النهاية تكون

 العقوبة القاسية ، هي الجزاء المنتظر لهذا اليتيم

 المسكين .

        واليوم ... حدث ما يبرر كل حقد "حمدان "

 على تلميذه " جمعة "، وشاهد من خلال النافذة ،

 التلاميذ يلعبون بكرة مصنوعة من الخرق البالية ،

 لأنه حرم عليهم اللعب بالكرة الحقيقية ، التي جمع

 ثمنها منهم ، ولما كان "جمعة " بينهم ، اندفع

 " حمدان "  إلى الباحة الترابية ، وأطلق صفارة

 الإنذار ، فتجمد الدم في عروق الصغار ، اقترب من

 الكرة ، تفحصها جيدا ، ثم صرخ :

        ـ من دس علم المدرسة ، مع هذه الخرق ؟.

          خيم على رؤوسهم صمت رهيب ، وتوجه

 " حمدان " بنظره الحاقد صوب " جمعة " :

        ـ أنت .. أليس كذلك ؟ .. قسما بالله سأسحقك .

وانبعث صوت الطفل ، مبهوتا لهذا الإتهام :

         ـ لست أنا .. يا أستاذ !!

         ـ اخرس يا كلب .. هذا عمل لا يقوم به سواك .

         ـ وحق المصحف يا أستاذ ، أنا لا علاقة لي

 بصنع الكرة .

وعلى الفور ، أمر الأستاذ بعض التلاميذ ، فرفعوا

 قدمي " جمعة " إلى الأعلى ، وانهال عليه بعصاه

 الغليظة ، فانطلق صراخ الطفل ، بريئا ، لينتشر في

 أرجاء القرية المتناثرة البيوت ، فالتم الناس على

 صوت العويل ، وأسرع بعض الصبية ، فأخبروا

 الأرملة .

        تحلق الأهالي رجالا ونساء وأطفال ، وجميعهم

 يسألون :

         ـ ماذا فعل " جمعة "  .. ؟ .

وكان الصغار يتولون الجواب :

         ـ لقد صنع من علم البلاد كرة .

        والأستاذ "حمدان "  منهمك بضرب الصغير ،

 غير عابىء بصراخه وتوسلاته :

        ـ أستاذ .. دخيلك .. أبوس رجلك .. اتركني .

وقبل أن تجد توسلات الصغير ، مكانا في قلب

 الأستاذ ، الذي كان يزهو داخليا ، لأنه مركز لهذه

 الأحداث ، جاءه صوت " خديجة "  ، الذي يميزه عن

 أصوات نساء الأرض :

        ـ لماذا تضرب ولدي هكذا ، يا حضرة الأستاذ ؟!

فزعق "حمدان " بوجهها :

        ـ لأنه مجرم .. مخرب .. خائن .. هل فهكت ؟ .

       اقترب الحاضرون أكثر من المعلم ، المتقطع

 الأنفاس  :

        سأبعثه إلى السجن ، قسما سأبلغ السلطات

 عنه ، هذه جريمة لا يسكت عنها .

صرخت الأم بانفعال شديد :

      ـ يعني ما حصل شيء ، ولد لا يفرق بين العلم ،

 وأية خرقة أخرى .

زمجر المعلم المتلذذ بهذه المشاجرة الكلامية :

          ـ ولد ..؟!! .. لا يعرف قيمة العلم ؟!.. هذا غير

 صحيح ، من منكم ـ وتوجه بكلامه للحاضرين ـ  من

 منكم .. لا يعرف بأن العلم رمز للدولة ؟؟!!..

        اقترب المختار "  أبو قاسم " ، يرجوه :

        ـ يا أستاذ " حمدان " ، هذا ولد .. يجب ألاّ

 تؤاخذه ، على هذه الغلطة .

صاح " حمدان "  :

        حتى أنت يامختار ؟؟؟!!!... والله سأكتب

 تقريرا إلى مختلف الجهات الأمنية .

سأذكر وجهت نظرك هذه يا أبا قاسم : ـ أنا يجب أن

 لا أتناقش معكم ، في هذا الموضوع .. أصلا ليس من

 قيمتي أن أتناقش مع أحدكم ، هذا موضوع خطير ،

 وأنتم لا تفهمون بالسياسة ، سأكتب ... ومن لا

 يعجبه سأذكر اسمه في التقرير ، فأنا لا يجوز لي

 التسامح في هذا الشأن ، وأنا لعلمكم كاتب تقارير

 ممتاز ، ومن لا يصدق فليذهب إلى قائد قطعتي في

 الجيش ، ويسأله عن تقاريري ، كان يضرب المثل

 بها ، أمام رفاقي ، ومن هذه الناحية ... أنا لن أخسر

 شيئا ، سوى كتابة التقرير ، ووضع توقيعي وخاتم

 المدرسة عليه ، ثم تأتي الدوريات .

        ولما أراد المختار أن يتدخل مرة أخرى ، حدجه

 الأستاذ بنظرة ذات معنى ، وكتم بهجته .. بإرباكه ..

 وصرخ :

        ـ أرجوك يا جناب المختار ، لا تتفوه بكلمة

 ستندم عليها ... ومسؤوليتك أن تبلغ عنه بنفسك .

        نشر الخوف ظلاله على الجميع ، وتعثرت

 الكلمات على شفاههم ، مرت لحظات منحوته من

 دمع وظلام ، حار الواقفون ، وطال صمتهم ، فكر

 " أبو عيشة " أن يساند "  حمدان " ، حتى لا يظل

 متعاليا عليه ، لكنه خجل من " خديجة " ، أرملة

 " نايف "  ابن عمه ، التي رآها واقفة بانكسار .

        تردد أصحاب النخوة في مواقفهم ، وتقدم

 " أبو نواف " ، وطبع قبلة على شارب المعلم ،

 وتشجع  " أبو ممدوح " ، فعزم على الجميع ، أن

 يتفضلوا إلى داره ، ليذبح خروفا إكراما للأستاذ ...

 هكذا راح يقسم .

        وانكبت خالة الأرملة العجوز ، على يد

 " حمدان " ، تقبلها ، وتبللها بدموعها .

كثرت التوسلات ، وتعالت الأصوات ... مسترحمة ،

 مستعطفة ، حتى "  خديجة " ... تهدجت كلماتها من

 الفزع .. وهي تتمتم :

        ـ هذا طفل يا أستاذ ... لو كان رجلا ...

ولم تكمل كلامها ، حتى انتفش كالطاووس ، وهو

 يزعق بتلذذ :

        ـ السلطات العليا وحدها ستقرر مصير ابن

 الخائن هذا ..

انصعقت " خديجة "  ، توقعت كل شيء ، إلآ أن يتهم

 زوجها بالخيانة ، وحاولت أن تتمالك ، فلتصمت ...

 عن هذه الإهانة ، فالجميع يعرفون من هو زوجها ،

 المهم الآن ... أن تستعطف هذا الحاقد ، لأن مصير

 ولدها "  جمعة " في خطر ، فابتلعت الإهانة ،

 وضغطت على جرحها ، وقالت :

        ـ سامحك الله يا أستاذ " حمدان " ، لو كنت

 تعرف أي الرجال ، كان "أبو جمعة " ، لما اتهمته

 بالخيانة .

        أدرك "حمدان " نقطة الضعف عند غريمته ،

 فعزم على تمريغ اسم المرحوم :

        ـ لو لم يكن جبانا ، لما أنجب هذا الولد الخائن .

وهنا فقدت " خديجة " رشدها ، لم تعد تحتمل أكثر

 مما سمعت ، فصرخت كمجنونة ، واندفعت بتجاه  

  " حمدان " :
        ـ اخرس ... اخرس ياكلب ، من أنت ، حتى

 تقول عن " أبي جمعة " جبان ؟؟؟!!!!.. متى أصبح

 الشهيد خائنا ؟!.. اذهب فاسأل تربة الجولان ،

 لتعرف من هو " أبو جمعة " ، أنت مجرد نذل ..

 حقير ، حاولت النيل من عرض هذا الشهيد ، الذي لا

 تساوي أنت وتقاريرك فردة حذائه .

        واندفعت نحوه أكثر ، رافعة يدها بقوة ، تريد

 أن تصفعه ، في تلك اللحظة ، عندما كان يتراجع  

 " حمدان " مذعورا كالفأر ، شاهد جميع من كان

 حاضرا ، من أهالي " تل مكسور "  يد " خديجة "

 الطاهرة ، تخفق في سماء القرية المكتنزة بالغيوم ،

 بشموخ وكبرياء ، ترتفع تماما مثل علم البلاد .

                 


*************

تم بواسطة / سمر لاشين


                      

قصيدة فخر بقلم / صلاح الجمعة   / مجلة تجمع الأدباء والكتاب السوريين والعرب الأحرار / رئيس التحرير محمد أحمد خليفة 





فخر....

رافقَ الفخرُ فؤادي و اعتلى

صهوةَ الشعرِ الذي قد كُبّلا

مثلما سيفٍ حروفي فعلها

كلّما مرّتْ بقلبٍ رُمِّلا

يعربيُّ الرّوحِ

شرقيُّ الهوى

مقدسيُّ العشقِ

شاميُّ الولا

حضرميُّ الشعرِ

مصقول البنا

مغربيُّ القلب

مصريُّ الغلا

من حجازيٍّ عراقيٍّ دمي

من خضابٍ هاشميٍّ كُمّلا

قهوتي شعرٌ

حروفي تحتفي

إن رأتْ ضيفاً لشقّي مقبلا

لا تسلني يا ابن عمّي منزلا

منزلي جار الثريّا في العلا

أقطفُ الأمجادَ من جدٍّ لنا

أرجعُ الأبطال من عهدٍ خلا

لا تسلني.. فلتسلْ

أرضَ العدا

من لأركانِ العدا قد زلزلا

لا تسلني.. فلْتسلْ

شامَ الهوى

من لها عطراً نديّاً أوصلا

و لتسلها يا بن عمّي خفيةً

من لها أشعارَ قيسٍ أرسلا

في رياضِ الشامِ لي قلبٌ هوى

كاملٌ عشقي و لستُ الأكملا

نازفٌ حرفي

 و سيلي جارفٌ

و الحصى تحتارُ منّي موئلا

يا بن عمّي لا تسلني حالتي

هلْ تسلْ في العشقِ صبّاً مبتلى

إنّ روحَ الصبِّ إن طالَ النوى

قد يحالُ القلب فيها مرجلا

لا تسلني كيفَ أبرا إنما

سل من الجاني.. لقلبي أشعلا

إنّها الشام التي أحيا لها

و التي تروي العدوَّ الحنظلا

إنّها السيفُ الدمشقيُّ الذي

غمدُهُ العاجيُّ مجداّ كُلّلا

يعربيُّ الروحِ

شاميُّ الهوى

و الهوى من جيدها

قد فُصّلا


*************

تم بواسطة / سمر لاشين


نبوءة شاعر  قراءة في قصيدة الشاعر طلال سليم " أغلقتُ عينيَ النافذة " بقلم / أوس غريب   / مجلة تجمع الأدباء والكتاب السوريين والعرب الأحرار / رئيس التحرير محمد أحمد خليفة 





أولاً : نصُّ القصيدة :

" أغلقتُ عيني النافذة
نام الجدار
وفي منامه حلُمَ بامرأةٍ معلَّقةٍ
على صدره
تعطيه قبلة
وتأمره بمساندة سطح الغرفة
والقمر "

ثانياً : القراءة :
يفتتح الشاعر قصيدته بقوله :

" أغلقتُ عيني النافذة "
هذه الافتتاحية تثير عدداً من الأسئلة منها مثلاً :
لماذا قال : عيني النافذة ولم يقل : نافذة عيني ؟؟
هل يريد أن يؤكد صفة النفاذ ؛ فيقول لنا ارى ما لا يراه الآخرون ، ارى أبعد مما ترون .
إذن لماذا قال أغلقت عيني ؟؟
هل يريد أن يبعد أذهاننا عن الرؤية الحسية ويجذبنا إلى الرؤية القلبية ؟؟
ما هو الشيء الذي يراه الشاعر بقلبه ولا نراه ؟؟
إلى أين ينفذ بعينه وتقصر عيوننا فلا تبلغه ؟؟

يقول الشاعر :

" نام الجدار
وفي منامه حلُمَ بامرأةٍ معلقةٍ
على صدره "
لماذا قال  : معلقةً ؟ فاستخدم اسم المفعول  ونحن نعرف أن هذا الاسم يشتق من فعلٍ متعدٍ من جهة ومبنيٍ للمجهول من جهة ثانية ، وفيه دلالة على وصف من وقع عليه ؟
التعدي والمجهولية والوصف هل كانت في قصد الشاعر ، أم أن عين قلبه هي التي تتكلم ؟؟

" تعطيه قبلةً
وتأمره بمساندة سطح الغرفة
والقمر "

لماذا الفعل " تأمر " ؟؟
لماذا لم يقل : قبلته وأمرته ، فقال : تعطيه قبلة وتأمره ؟؟
ثم لماذا القمر ؟  وما الذي يهدد القمر حتى تستفر لمساندته ؟؟
هذا هو النص  ، وهذا بعض من أسئلته ؟
يلجأ الشاعر إلى جملة من التقنيات ، فيوظفها بمهارة مبهرة ، التناص مع زرقاء اليمامة ، التناص مع قصة الأميرة النائمة ،
التناص مع عقائد شعوب المشرق القديمة
فضلا عن تقنية الحوار ، والقناع .
إذن فالشاعر يرى ورؤيته نافذة بعيدة ، تقصر عن مداها أعيننا ، وهو يتنبأ بالشر المستطير ، وهو شرٌّ لم تره الزرقاء ، فكان أمضى منها وأبعد
فما هو هذا الخطر ، هنا نصل إلى الأميرة النائمة التي
اتخذ منها الشاعر قناعاً ، والأميرة النائمة ، هي فرحة المملكة وسرّ بهجتها ، التي جاءت بعد شوق وانتظارٍ ونذور من أبويها الملكين ، والتي أعطتها السماء جزاء نقاوة القلوب وصفاء السرائر ، ولكن أبويها وفي غمرة انشغالهما بالبهجة والفرح ، لم يلتفتا إلى الساحرة السوداء ، ولم يأخذاها بالحسبان ، فنقمت وامتلأ قلبها بالكراهية والحقد ، فقررت أن تلقي على الأميرة ظل النوم الدائم الابدي وزخرت له موعداً وقت بلوغها حين تتم السادسة عشر ، عند غروب الشمس ، والأميرة هي نور الشمس ، والقمر يأخذ نوره منها ، فإذا رقدت يرقد وإذا نُكبت يُنكب .
ولكن السحر الأسود لا يملك تلك القوة المطلقة ، وهو ليس بقضاء محتوم ، لأنه بالحب الشديد وحده ينهزم ، بقبلة الأمير للجميلة وقبلة الأميرة للشاعر ينقهر وينكسر ويخذا
بلغت الأميرة السادسة عشر ، فأغلق عليها ابويها الغرفة ، حتى لا يصلها سم السحر ولكن الأميرة وهي على ما في قلبها من ضيق وضجر ترى منفذاً في الجدار ، فتدلف منه لترى امرأة تخيط وتغزل تتقدم منها ، وتمد يدها إلى الحرير فتخذها إبرة الخياطة وتسقط نائمة إلى أمد لا يُعرف مداه.
الخطر إذن يتهددنا من أنفسنا ، من الكراهية ، من الحقد اللذين يوقعانا في نوم أبدي لا نصحو منه إلا بالحب الشديد .
والقمر هو الإله الذي عبدته شعوب المنطقة جميعا ، العراق ومصر وتركيا واليونان وهو عند اليمنيين إله المقة ، والمقة في العربية هي المحبة
إذن علينا لكي  نصحو من رقدتنا  ان نملأ قلوبنا مقة ، ان نفعمها محبة ،
ولكن لماذا اختار سطح الغرفة ؟؟ لماذا جعل الشر يأتي ويدخل إلينا من أعلى ؟
هنا نعرف أن القصيدة نبوءة شاعر فقد كتبها عام ٢٠٠٢ قبل هذه الحرب المقدسة ، استشعر بحسه الفني ، بعينه النافذة أن القداسة هي رحم الكراهية ، هي غرفة الحقد الأعمى ، وعبر منفذ الجدران ستدلف إلينا وتمحونا بظلها الأسود
وبعبقريته الفنية مرة أخرى تنبأ أنه ما من باب يفسح للمحبة ، كباب الفن ، حيث عُلِّقَتْ الأميرة
علينا ان نغطي جدران قلوبنا ، منفذ السحر الأسود  بزينة الفن ولوحاته الخالدة حتى نقدر أن نعطي قبلة الحب العظيم فنساند إله القمر وبيوت عباده.


*************

تم بواسطة / سمر لاشين


وهم مكرر بقلم / أحمد الفقيه   / مجلة تجمع الأدباء والكتاب السوريين والعرب الأحرار / رئيس التحرير محمد أحمد خليفة 





١_
صعدنا
نفتش بين الجرار العتيقة عن خمرنا
كي نرى أمرنا
لعبةً للقبائل
نسأل: 
كيف نحل الذي قاله الأنبياء
بغير دماء؟!
وكيف نعيد وصايا السماء
بغير رسائل؟!!
نسأل:
كيف نخربش أحلامنا في الفضاء المقدس ؟!
كيف يكون المسدس
بوصلة التائهين؟!
وكيف يصير الحنين...خمائل؟!
نسأل:
تأتي الأجابات مجبولةً بالرصاص
ويأتي الخلاص
ولا يحمل الرد سائل
٢_
وأذكر اني حبوت على ربوة شكلتني
تطل على ساحل من أقاح
وكان أبي
كلما أعلن الغيم عصيانه للرياح
يحدثني عن خيولٍ ستاتي
يضيء شموعاً من الوهم
يطبخ قدر الحصى بانكسارٍ
ويلعن كذب الصباح
٣_
تعبنا ولم يطلع الفجر
وهم مكرر
إلى الشرق قال المغني
فقلنا إلى الشرق
قال السياسي نمضي إلى الغرب فالغرب أقدر
مشينا إلى الغرب
قال الأمام : السماء ستمطر زيتاً وزعتر
قلنا سنرسل مائدة للسماء
ونجعل درب المواويل أخضر. 

************* 

تم بواسطة / سمر لاشين 


لا ترحلي قصيدة بقلم / محمود مبروك   / مجلة تجمع الأدباء والكتاب السوريين والعرب الأحرار / رئيس التحرير محمد أحمد خليفة 



يامن هواك القلب لاترحلي
.من دون أسباب وتستعجلي

 وعاتبيني واخنقي معطفي.
وعن تفاصيل الغرام اسألي

لا أدري إلا أن قلبي هوى
وذاب في كأس الهوى المثمل

قلبي هو المسؤول عن زلتي
 مافي يدي شيئ ولاأرجلي

فحاسبي قلبي ودقاته.
ولتفعلي ماشئت أن تفعلي

إلا بنار البعد يافتنتي..
 أرجوك  لا لاتبتلي المبتلي

إني وللأنثى بقيثارتي
.معزوفتا زرياب والموصلي

وظل شرياني لها منزل.
وكل أنثى ظلها منزلي

لكنني من بعد  مالاح لي
يانبض قلبي ظلك المخملي

أغلقت باب اللهو مني وقد
ناداك باب القلب كي تدخلي

فراجعي هذا القرار الذي
أصاب قلبي الصب في مقتل

وهاجميني وبخيني كله
يهون لي إلا بأن ترحلي

*************

تم بواسطة / سمر لاشين