الأحد، 11 يونيو 2017

نعمةُ الإيمان / قصيدة للشاعر / حكمت نايف خولي   / مجلة تجمع الأدباء والكتاب السوريين والعرب الأحرار / رئيس التحرير محمد أحمد خليفة 






بين الصُّخورِ على التِّلالِ لمحتُها ..... وشممتُ عطرَ أريجِها فعشِقتُها
غمزتْ بعينٍ كالرَّجاءِ لمُدنَفٍ ..... ومضٌ أطلَّ على الدُّجى فتبِعتُها
وسرحتُ في الغاباتِ أنصتُ هائِماً ..... للوشوشاتِ تُثيرُها همساتُها
وسَريتُ في عتمِ الدُّروبِ مفتِّشاً ..... بين الكهوفِ وكم طواني صمتُها
وبحثتُ عنها في السُّفوحِ وفي الذُّرى ..... بين الشِّعابِ تهزُّني آياتُها
وسألتُ عنها كلَّ حيٍّ نابضٍ ..... قد أذهلتْهُ بنجوِها نغماتُها
                              *****
وقصدتُ أحياءَ المدينةِ علَّني ..... ألقى سناها في نعيمِ قصورِها
بين الحِسانِ الغانياتِ توهَّمت ..... نفسي تراها أو تفوزُ بسرِّها
بين المباهجِ والحلى وفتونِها ..... في الطَّيباتِ هنيئها وخمورِها
فإذا التَّنعُّمُ واللَّذائذُ أولدَتْ ..... ندماً وحزناً فاكتويتُ بنارِها
وعكفتُ أحفرُ في زوايا أضلعي ..... بين الثَّنايا في سحيقِ قرارِها
أتفحَّصُ النَّبضاتِ في دفقاتِها ..... أتلمَّسُ الخلجاتِ في أغوارِها
فشعرتُ في الأعماقِ لومةَ عاتِبٍ ..... يومي بنظرةِ كاشِفٍ عن سِتْرِها
هي في سلامِ الرُّوحِ تَصدحُ حرَّةً ..... بين الجبالِ ترُفُّ مع أطيارِها
هي في صفاءِ القلبِ ينعمُ بالرِّضى ..... هي في الضَّميرِ المستحِمِّ بطهرِها
هي نعمةُ الإيمانِ تعبَقُ بالتُّقى ..... والفكرُ ينقى يستنيرُ بنورِها
تنمو المحبَّةُ والوداعةُ تزدهي ..... والخيرُ يعمُرُ في جِوا أخدارِها
وتشعُّ في الأعماقِ أنوارُ الهُدى ..... فيُضيءُ وجهُ اللهِ أفْقَ مسيرِها
تحنو وتحتضِنُ الوجودَ وما حوى ..... والكلُّ يغرُفُ من عصيرِ ثِمارِها
فتهُلُّ بالفرحِ الطَّهورِ وتنتشي ..... والغبطةُ الجذلى تموجُ بصدرِها
                             *****  
يا سائِلي عن سرِّ من أهوى وما ..... فعلتْ بروحِ متيَّمٍ غمزاتُها
لو كنتَ تُدركُ كم أفاقتْ من هوىً ..... كم ألهبتْني بالجوى بسماتُها
كم أشعلتْ بين الجوارحِ من لظىً ..... وتشوُّقٍ لوِصالِها فعشِقتُها
لغبطتني فيما لقيتُ من الأذى ..... أفنيتُ عمري في الشَّقا وقصدتُها
وتفتَّتتْ أوصالُ ذاتي في الغرا..... مِ وجمرِهِ حتَّى بدتْ فلمحتُها
في مُصطلى الأشواقِ في وهجِ  المُنى ..... وذبحتُ روحي وامِقاً فوجدتُها
ووجدتُ فيها غبطتي ومسرَّتي ..... فهجرتُ لذَّاتِ الدُّنا وتبِعْتُها


*************

تم بواسطة / سمر لاشين


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق