الأحد، 11 يونيو 2017

من كافكا لميلينا / بقلم الأديب والشاعر / محمود حلبي   / مجلة تجمع الأدباء والكتاب السوريين والعرب الأحرار / رئيس التحرير محمد أحمد خليفة 






من كافكا لميلينا :
"ميلينا ، أي اسم غني و كثيف ، غني ، ممتلئ ، مفعم لأي درجة يشق عليّ حمله"
من هناهين خير الدين الاسدي :
«لن أمكّن عزرائيل مني، فكلما فرغت من عمل أدبي بدأت عملاً أدبياً آخر، وهكذا يجدني منشغلاً فينصرف عني»
يا حنون يا حنون ..
الله حي حي ..
أنا الاعرج على باب تكيتك..
أنا المتسول الابدي قطعة من رئتيك أيها الرائع...
وسط ظلام كهفك أفق لي ...
فلقد أتيت اعرج على ساقي المشلول ..
أنا الفاسق بغيرك ..
أريد ان اقفز مثل الارانب ..
وأعجز عن تلك الرشاقة ..
ببركة دعائك يا حنون يا حنون ...
حي حي في علياء جبروته ..
هي الفتنة من اغوتني ذات مرة ..
وبك الشفاء ..
هي الفتنة التي ذبحتني ذات مرة ..
وبك النجاة ..
أنت منتهى قصيدتي يا حنون وروعة إنتشائي ...
يا حنون ويرهز كلامك قلبي ...
يا حنون ..
الله حي ..
فوق كل بقاعك ...
ما كنتَ مجرد هذي ...
وأنت تغرد :
أمسك ذيل ثوبي ولا ترتعب ...
أمسك به وترنم ..
أنا من إخترعتك ذات مرة ..
أنا من أرضعتك ماء جفني ...
أفق يا صغير ...
أنا الذاهب بك الى جلجلتنا الفريدة ...
لحمل صليبك المهشم ..
هنالك بين ثدييك أعاني انكساري الاخير ..
هنالك كلانا نصبح صغارا نراهق..
نرتعش هناك لأول مرة ...
بين نهدي مزاميرك شاخت بهدبي ..
وها هو الشيب حيالنا انا وانت ..
وانا لا زلت اتلمس قيعان غابتك ...
اريد ان اتحلل بها ..
اضيع حتى الثمالة ...
هناك اصوم للأبد ..
لا ارجع ابدا ...
يقال ان هذا الفتى انتهى..
يوم رأى كل حقائق الله على حواف غابتك اليانعة ...
في وحشة الحزن أتحسس جسد النور ..
أستوحش المادة وأتوه في طغيانها ...
علمني كيف أشتاق لك حتى أذوب ..
عندما يرتعش كل شيء..
وأسمع صوت المنادي ...
خرافتك بخير يا احمق !
هكذا ....
نرتعش لكل صوت
نذهل من كل شعور
نآخي الجن والشياطين على ابواب المعابد
اسمال بالية على اجسادنا
وارض كارهة لنا ..
ومحيط من الرذيلة اتى
من اين ؟
كنت ارتعش من كل جفوة ...
الان بهذا الصمت ..
لا رجفة ولا ردة فعل ..
كما تماثيل الاغريق بدون ذلك الجمال
انتظر تلك العودة ..
آه منك يا عودة الحنين وهتك الشعور..
أيها الراحل الابدي إني حطامك وأنت انا .



*************

تم بواسطة / سمر لاشين


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق