الخميس، 26 يناير 2017

جمع بين إبداع الكلمة و سحر اللوحة/الشاعر و الرسام السوري: عماد عبد الله المقداد /تجمع الأدباء و الكتاب السوريين و العرب الأحرار

ســـِرُّ سَعَــادتِـــي  ..
...........................

همسَ الرّفاقُ ونحنُ في سيّارتي
يتغامزونَ ويَضحكونَ لِحالتي ..

يتندّرونَ شُرودَ ذِهني دائماً ..
 وبِحضرةِ الأصحابِ ليسَ كعادتي

ويُراقبونَ علامةً أبدو بها ..
 كالعاشقِ الولهانِ وهْيَ حَقيقتي

هُمْ هكذا يتخيّلونَ بِذهنِهم ..
لا يعلمونَ بما يَدور بقصّتي

يتَساءلونَ عن اسمِها عنوانِها ..
عن كلِّ حرفٍ صُغتهُ بِقصيدتي

يا صُحبتي أنا عَاشقٌ ومُـتيمٌ ..
 مُتلوعٌ مُتجذّرٌ في لَوعَتي

في سِدَّةِ الخَمسينِ أبدو هائماً ..!
 وجِراحُ قلبي لم تُبالِ بِعزّتي

فحبيبتي لَيستْ كما تَتخيّلوا ..
هي جنّتي هي عزّتي هي فَرحتي

أرسيتُ في شُطآنِها كلّ الصـِّبا ..
 ونُعومَتي وطُفولَتي ودِراسَتي
     
           *    *    *

وهُنَا الرّفاقُ أفاقَ فيضُ خَيالهم ..
  وتَسَاءَلوا عمّا أقولُ  بِحَـيْرتي
 
يَاصُحبتي مَعشوقَتي هيَ"شَامُنا" ..
هي سِرُّ صَحوِي في الحياةِ وسَكْرتِي

فارقْتُها في ليلةٍ سَرَتِ الذِّئا ..
بُ وَهاجمتْ قُطعانُها زَيتونَتي

يا جارَةَ الأحلامِ رِقِّي لعاشِقٍ ..
 مُتعرّقٌ مُتَصبّبٌ كَصبَابتي

يا شَامُنا أنتِ الهَوى أنتِ المُنى ..
 أنتِ الشَّذى الفَتَّان سِرُّ سَعَادتي

وتَرَجَّلَ الأصْحَابُ منْ سيّارتي ..
 وَبَوادِرُ الأحْوالِ  تَبدو كَحَالتي .

           *    *    *
عماد الرسام





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق