الخميس، 23 مارس 2017

قصيدة لأمي بقلم / يحيى الهلال   / مجلة تجمع الأدباء والكتاب السوريين والعرب الأحرار / رئيس التحرير محمد أحمد خليفة 



خميلةٌ  من  أقاحٍ  زانها   العبَقُ
يا أكرمَ الخلقِ بعدَ الرّسْلِ يأتلقُ

كلُّ الفصولِ ربيعٌ منكِ خُضرتها
منكِ الغصونُ كساها الزّهرُ والورقُ

بحرُ العطاءِ وأنهارُ الحَنانِ جَرَتْ
دفّاقةً من  معينِ القلبِ  تنطلقُ

قلبٌ  رؤومٌ  هداهُ  الله  مرحمةً
صَفوُ الوئامِ  كغيثٍ منهُ يندفقُ

سلاحُها القلبُ مشحونٌ بعاطفةٍ
والعينُ هطّـالةٌ  للدمعٍ  تَمتشقُ

الثّغرُ ثَـرٌّ  وفَيّـاضٌ  بِضِحكتها
والصّدرُ بَيتٌ فَسيحٌ أرضهُ الحبقُ

جنّاتُ ربّـي لمن قد نالَ منكِ رضىً
تُـهدى لمن  جـاءَ بالإحسانِ يستبِقُ

يا ويحَ من باتَ  بالنّكرانِ يصدمها
نـالَ  الهـوانَ  وللنّـيرانِ   ينـزَلـقُ

يا كـُلّ  أُمٍّ  تَـهزُّ  المـهدَ  أنْـملُهـا
مـن  كَـفّـها  هالـةُ  الأمجادِ تنبثِقُ

كوني منابرَ  للخَلّاقِ  وِجهـتُها
ما خابَ من  كانَ بالأخلاق يعتلِقُ

والنّشْءُ  يحيا بإيمانٍ  يلازمهُ
حـتّى ينالَ  الهنا والرّوحُ تأتنقُ

مازالَ  إِسمُكِ يا أُمّـاهُ أغنيتي
أنتِ المـلاذُ  إذا الأحزانُ تخترِقُ

يا أقربَ النّاسِ من روحي وأوردتي
مازالَ  قلـبي  بـذاكَ الفقْدِ يحترقُ

يا ربٍُّ  رُحماكَ أُمّـي كي تُعاملَها
بالجودِ والعفوِ والغفرانِ ترتفِقُ

وارحمْ أبي من هداني كلّ مَكرُمةٍ
حـتّى غدوْتُ  لـِفعلِ الخيرِ أعتنِقُ

*************

تم بواسطة / سمر لاشين


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق