الثلاثاء، 28 مارس 2017

جارَتَا النَّهرَين قصيدة للشاعر / عبد المجيد أبو أمجد   / مجلة تجمع الأدباء والكتاب السوريين والعرب الأحرار / رئيس التحرير محمد أحمد خليفة 






مِنْ أينَ أبدأُ والشَّآمُ تُبادُ
ماذا أقولُ وفي العراقِ حِدادُ

ماعادَ في جسدِ العروبةِ موضعٌ
إلَّا ودَنَّسَ طُهْرَهُ الأوغادُ

ياجارَتَيْ نهرِ الفُراتِ ودِجلةٍ
إنِّي جَفانِي فيكُما الإنشادُ

يابِنْتَ هارونَ الرَّشيدِ ومَوئِلًا
لِلعِزِّ ... كيفَ يجوبُكِ الجَلَّادُ

يارَقَّةَ الأمجادِ يامَأْسُورَةً
والحربُ تُفْتَكُ عِندَها الأكبادُ

قد مَزَّقُوا طُهْرَ البراءةِ وانتَشَوا
أَنْ دَنَّسُوكِ فهَدَّكِ الإجهادُ

تركُوا الوحوشَ تنوشُنا أنيابُها
ثمَّ استفاقُوا … ليتَهمُ رُقَّادُ

يارَقَّةَ الشَّامِ الجريحِ تَصَبَّري
ماخُلِّدَ المُستعبِدُ القَوَّادُ

وإلى العراقِ هناكَ تغفُوْ طفلةٌ
تحتَ الضِّرامِ أنينُها استنجادُ

يابنتَ دجلةَ ما لِوجهِكِ شاحبٌ
والدَّمعُ جفَّ وفي الجفونِ سوادُ

سَقْيًا لعهدٍ كُنتِ فيه عروسَهُ
وفَمُ الزَّمانِ تَبسُّمٌ وَوِدادُ

أَسَفًا لعهدٍ صِرتِ فيهِ سَبيَّةً
ويَداكِ صارتْ بالقيودِ تُقادُ

يامَوصِلَ التَّاريخِ كمْ مِنْ حاقدٍ
أَتَتِ الدُّهورُ برأسِهِ يَنْقادُ

صَبْرًا أُخَيَّةُ فالزَّمانُ كحالِنا
مُتبدِّلٌ مُتغيِّرٌ ... وَيَكَادُ

إنَّ البُغاةَ سَتنمحِي أرجاسُهمْ
وسينتهون وتُكْسَرُ الأصفادُ

رُحْماكَ رَبِّي بالعراقِ وشامِنا
قلبِي دَعاكَ ومَنْطِقِي والضَّادُ

*************

تم بواسطة / سمر لاشين


هناك تعليقان (2):

  1. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  2. شكرًا جزيلًا لاهتمامكم وثقتكم
    وفقكم الله ودمتم منبرًا للشعر والأدب
    عبدالمجيد أبوأمجد

    ردحذف