الأربعاء، 29 مارس 2017

إذا غاب الحبيبُ / الشاعر صالح علي   / مجلة تجمع الأدباء والكتاب السوريين والعرب الأحرار / رئيس التحرير محمد أحمد خليفة 






إذا غاب الحبيبُ فلا صفاءُ
          ولا يرجى لذي عشقٍ شفاءُ
ليالِي البعد سقمًا جرَّعتهُ
         فأمسى والخطوبِ له وعاءُ
فقيرٌ ليله أمسى عناءً
            وفي ليلى لذي فقرٍ غِناءُ!
يذكِّرُني الربيعُ ديارَ ليلى
          فوسطَ ربوعها زهـرٌ ومـاءُ
يذوب القلبُ من شوقٍ إليها
        وترعى في مضاربها الظباءُ
يلومُ الشامتون بحبِّ ليلى
          وليس لقائلٍ منهـمْ حـياءُ!
ولا يدرون أنَّ القلب ليلى
           وليس لحبها عندي إنتهاءُ
ويعذلني الوشاة لطول وجدي
            كما باللومِ تجتمعُ النساءُ
وهم لم يعذلوا رفقًا بقلبي
           ولكن بالشماتةِ قد أساؤوا
"وقالوا لو تشاءُ سلوت عنها
        فقلـتُ  لهم فإنَّي لا أشــاءُ"
وأنَّى الصبرُ في اتيانِ ذنبٍ
         وبعضُ الصبرُ يعقبهُ البـلاءُ
دعوتُ الله مجتهدًا بليلي
      وفي ليلى يطاوعني الدعاءُ
أيا رَحمن قرِّب وصل ليلى
        وباعد من عداوتـنا يـشاءُ
وطيِّب خاطري وارحم فؤادي
          لعلَّ الحزنَ يذهبهُ اللقاءُ
وتجتمعُ النفوس بُعيدَ هجرٍ
      ويرحلُ عن مرابعنا الـجفاءُ
ونمشي بالرياض كما عهدنا
        ويبعدنا عن الغـدرِ الوفــاءُ
ونعرضُ عن ثياب الحزن صفحًا
        وتغـمرنا المــسرَّة والهــناءُ
ونلتحفُ البياض بغيرِ سخطٍ
          فلا حزنٌ يدومُ ولا عزاءُ
ونلقي عن عواتقنا همومًا
      كما أُُلقى عن الجذع اللحاءُ

       
*************

تم بواسطة / سمر لاشين


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق